تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس

كلمـة الرئيس

إن مهرجان  “موازين – ايقاعات العالم ”  الذي يحظى  بالرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله أنجز، منذ انطلاقه سنــة  2001  ، برامج تجمع بين الجودة والتنوع ،  تبلورت في دعوة  أشهر الفنانين  من أمريكا ومن الدول الغربية والشرقية ومن افريقيـا  ، دون إغفـال الفنانين المغاربة  وفي طليعتهـم  الشباب الموهوبين في الساحة الفنية .  وتترجم هذه البرمجة انشغال وحرص ” موازين ” على تكريس قيم الإحترام والتسامح والتبادل مع الإحتفاء بالموسيقى المغربية والإفريقية  وجهات أخرى على منصات مدينتـي الرباط وسلا من أجـل ضمان امتاع الجماهير والمشاهدين عبر جميع أرجاء المملكة بأرقى الأنغام والأصوات الموسيقية  اللامعـــة .

في هذا السياق أود أن أعبر عن  امتناني الكبير اتجاه الفنانـن الذين ساهموا في الإشعاع الدولي لهذا المهرجان  الذي أضحى  ، في بضع سنوات ، مرجعـاً  في عالم الفرجة وموعداَ لامحيد عنه في الأجندة الثـقافية الوطنية . كما يكرس هذا الحدث الدولي دمقرطة الولوج إلى  كنوز الثقافة من خلال العروض  بالنسبة لتسعين في المائة ( 90% ) من الوافديـن على الفضاءات المفتوحة . ولنفس الهدف يحظى الأشخاص ذوي الإحتياجات الخاصة باستقبال يناسـب وضعيتهــم ، بالإضافة إلى الدعوات التي توزع على عدد من الجمعيات الثقافية .

إن موازين لقــاء فنـي  يساهم في إعلاء لواء المغرب وإشعاعـه . فلا يخفى على أحد أن هذا الحدث الثقافي يحظى  بتغطية واسعة عبر العالم ، من خلال وسائل الإعلام الوطنية والدولية ، ومن خلال أصوات الفنانين المشاركين أنفسهم أثناء لقاءاتهـم مع رجال الصحافة . ويعتبر مهرجان موازين أكبر منبر لجميع الفنانيـن المغاربة . ومن جهة أخرى يـدل  هذا العرس الشعبي على أن صناعة وطنية للفرجة لها مكانتها في بلادنا.  وهو يعتبر في الوقت ذاته حدثاَ بارزاَ في أجندة مهرجانات العالم ، لأن منظميـه يشتغلـون بمهنية فـائقـة و في احترام كامل للمعايير الدولية الأكثر صرامة في هذا المجــال   .

وكـم يطيب لي أن أنتهز هذه المناسبة لأجدد صادق شكري وامتـناني للمقاولات المغربية الشريكة التي تساهم بخبرتها التقنية والبشرية في إنجـاح هذا اللقـاء العالمي الناجح .

أكيد إن استمرار هذا المهرجان وتطوره ، يعود أولا إلى جودة برامجه والقيم السامية التي يحملها، ولكنه يرتكز أيضا على التفاني والكفاءة المهنية التي تتميز بها الفرق الساهرة على تأطيره وتدبير شؤونه ،  والتــي أقدم لها هنا خالص شكري وتقديري .

ولا يفوتـني أن أعرب عن امتناني أيضـا للشــــركاء والرعـــاة الذين  يواكبونـنا  أثنـاء الدورات .  فالحقيقة أن ذلك الدعم  المتميز هو الذي يسمح لنــا  باقتراح برمجة غنية ومتنوعة  في أعلـى مستوى ترضي كل أذواق رواد المهرجان المتوافدين  من العاصمة ومن جهات أخرى.

وفي الأخير أرى من واجبي أن أحيي وأعتـز ، على وجه الخصـوص، بـالتدخل والدعم المنقطع النضير الذي  تجود به السلطات والأجهزة الأمنية التي تعمل بلا كلـل من أجل أن يمر المهرجان في ظروف احتفالية رائعـة  ضامنة لفعالياتـه  كل شروط السلامة والطمأنيـنـة  .

مــوعدنا  إذا أثنـاء النسخة  16 من مهرجان ” موازين – ايقاعات العالم ” المنعقدة مـن  12 إلى 20 ماي 2017 .

أتمنى للجميع دورة موفقـة مرصعة  بالسعادة والمباهج السارة .

عبد السلام أحيزون

رئيس جمعية مغرب الثقافات

رئيس مهرجان موازين – ايقاعات العالم .

 

حقوق النشر 2017 جمعية مغرب الثقافات ©